رام الله – عقدت جمعية أصدقاء جامعة بيرزيت اجتماع هيئتها العامة السنوي، يوم الاثنين الموافق 27 تموز 2026، في قاعة نزار جردانة بمقر بنك القدس في الماصيون بمدينة رام الله، بحضور أعضاء الهيئة العامة ومجلس الإدارة، وممثلين عن وزارة الداخلية والبلديات الشريكة، إلى جانب المدقق الخارجي للجمعية.
وافتتحت رئيسة مجلس إدارة الجمعية، السيدة نسرين هدمي مسروجي، الاجتماع بالترحيب بالحضور، مثمنةً دعمهم وثقتهم برسالة الجمعية، ودورهم في تعزيز استمراريتها وتمكينها من مواصلة رسالتها في دعم الطلبة الفلسطينيين وتوفير فرص تعليمية ومهنية أكثر عدالة واستدامة.
كما رحبت السيدة نسرين هدمي مسروجي بالسيد إصرار هيلانة، مدير عام الإدارة العامة للمنظمات غير الحكومية والشؤون العامة، مشيدةً بحضوره الذي أضاف قيمة مهمة إلى الاجتماع. وقد شارك السيد هيلانة بعدد من المداخلات التي تناولت دور الجمعية وسبل تعزيز حضورها المؤسسي والمجتمعي، إلى جانب أهمية استدامة برامجها وتوسيع أثرها. كما أجاب عن تساؤلات أعضاء الهيئة العامة، وقدم توضيحات حول عمل الجمعيات وأطر الحوكمة والإجراءات التنظيمية، بما أسهم في إثراء النقاش وتوضيح عدد من القضايا المطروحة.
ووجّهت رئيسة مجلس الإدارة كلمة محبة وتقدير خاصة إلى مؤسس الجمعية ورئيسها الفخري، الدكتور محمد مسروجي، تقديراً لرؤيته وجهوده في تأسيس هذا الصرح وترسيخ رسالته في خدمة التعليم ودعم طلبة جامعة بيرزيت، مؤكدةً أن مسيرة الجمعية ستبقى امتداداً لهذا الإرث القائم على الإيمان بالعلم والاستثمار في الإنسان.
من جانبه، استعرض الدكتور محمد مسروجي أبرز الأحداث والمحطات التي رافقت رحلة تأسيس الجمعية، والظروف التي انطلقت في ظلها، والجهود التي بُذلت لتحويل فكرتها إلى مؤسسة فاعلة تحمل رسالة واضحة في دعم الطلبة والتعليم. كما استذكر المؤسسين الأوائل، مثمّناً رؤيتهم وإسهاماتهم ودورهم في وضع اللبنات الأساسية للجمعية وترسيخ مكانتها.
وتوجّه بالشكر والتقدير إلى مجلس الإدارة الحالي على ما يبذله من جهود للحفاظ على مسيرة الجمعية، وتطوير برامجها، وتعزيز دورها في خدمة الطلبة. كما ثمّن جهود مجالس الإدارة والهيئات العامة والإدارات التنفيذية المتعاقبة، وكل من أسهم في استمرارية عمل الجمعية وتطويرها، مشدداً على أهمية تكاتف الجهود للحفاظ على دورها، وتعزيز استدامتها، وتوسيع أثر برامجها في دعم الطلبة وتمكينهم.
وخلال الاجتماع، تلا السيد أحمد أبو لبن، أمين سر الجمعية وعضو مجلس الإدارة ممثلًا عن بلدية رام الله، التقرير الإداري لعام 2025، مستعرضًا أبرز ما حققته الجمعية خلال العام. وقد تمكنت الجمعية من توفير الدعم التعليمي لأكثر من 190 طالبًا وطالبة خلال الفصول الأكاديمية المختلفة، إلى جانب تسديد ديون أكاديمية مستحقة على 63 طالبًا وطالبة. كما واصلت الجمعية توسيع شبكة داعميها وشركائها، وترجمة هذه الشراكات إلى فرص تعليمية ودعم مباشر للطلبة، إلى جانب تعزيز حضورها محليًا وإقليميًا وفتح آفاق جديدة للتعاون والتسويق وتبادل الخبرات. وشهد العام كذلك تطورًا في أعمال مشغل يد بيد–كنعاني، من خلال تطوير منتجاته وتوسيع مشاركاته وتعاونه مع عدد من المؤسسات، بما أسهم في تمكين السيدات والطلبة، والحفاظ على الحرف والتراث الفلسطيني، ودعم توجه الجمعية نحو تنويع مواردها وتحقيق استدامتها. وتناول التقرير أيضًا الجهود المبذولة في تطوير المشروعات المدرة للدخل وتوسعة مشروع المظلات الإعلانية، بما يعزز قدرة الجمعية على مواصلة برامجها التعليمية والتنموية وخدمة عدد أكبر من الطلبة خلال السنوات المقبلة.
بعد ذلك، قدم مدقق الحسابات القانوني، السيد نادر دجاني، التقرير المالي عن السنة المالية المنتهية في 31 كانون الأول 2025. وناقش أعضاء الهيئة العامة التقريرين الإداري والمالي وصادقوا عليهما، كما جرى إبراء ذمة أعضاء مجلس الإدارة عن العام 2025، وانتخاب مدقق حسابات الجمعية للسنة المالية 2026.
وأكدت رئيسة مجلس الإدارة أن ما حققته الجمعية خلال العام جاء بفضل تكامل جهود الهيئة العامة ومجلس الإدارة وفريق العمل والشركاء والمتبرعين، مشيرةً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد مواصلة العمل على توسيع قاعدة المستفيدين من المنح الدراسية، وتعزيز استدامة موارد الجمعية، وتطوير البرامج المهنية والإنتاجية، وبناء المزيد من الشراكات التي توفر للطلبة فرصاً حقيقية للتدريب والتشغيل.
ويؤكد انعقاد الاجتماع التزام جمعية أصدقاء جامعة بيرزيت بالشفافية والمساءلة، وحرصها على إشراك هيئتها العامة في تطوير عملها، ومواصلة جهودها لتوفير فرص تعليمية ومهنية أكثر استدامة للطلبة الفلسطينيين.